أحب الوضوح لأنه يختصر المسافات، وأقدّر الصراحة لأنها تحفظ للمعنى صدقه. قد أبدو صلبا حين يتعلق الأمر بالمبدأ، لكنني أؤمن أن الثبات لا يناقض اللطف، وأن العدل لا يحتاج إلى ضجيج.
أخوكم مروان محمد الزوري.
في الخامس والعشرين من سبتمبر عام ١٩٨١م، كانت الظهران هي مسقط رأسي؛ ونشأت في الجبيل الصناعية بالمنطقة الشرقية.
قارئ نَهِم، لا أتعامل مع القراءة بوصفها هواية عابرة، بل كطريقة لفهم العالم. أقرأ في مختلف المدارس والاتجاهات والتخصصات، وأجد في التاريخ مساحة واسعة للتأمل والمقارنة واكتشاف ما يتكرر في الإنسان والمجتمع والدولة والحياة والتاريخ. كما أتابع باهتمام مستمر ما يستجد في الأخبار، والإعلام، والتقنية والذكاء الإصطناعي، والشأن العام، والموضوعات المتخصصة التي تفتح بابا جديدا للفهم.
أكتب قليلا، لكنني أطمح إلى أن تتحول الكتابة إلى عادة أكثر انتظاما؛ لا بوصفها تمرينا لغويا فحسب، بل بوصفها ممارسة للتفكير، وترتيبا للأسئلة، ومحاولة لفهم ما يجري حولنا بقدر أكبر من الصفاء والعمق.
مهنيا، أعمل في مجال الإعلام والاتصال المؤسسي، وأهتم ببناء السرديات الاستراتيجية التي تصل بين الإنسان، والهوية، والتقنية، وصورة المؤسسات في العالم. تكوّنت تجربتي في بيئات عالية الحساسية والتأثير، حيث لا يكون الاتصال مجرد نقل للمعلومة، بل مسؤولية في إدارة الفهم، وبناء الثقة، وصياغة الصورة الصحيحة. ومن هذا المنطلق، أتعامل مع الإعلام بوصفه أداة استراتيجية لصناعة المعنى، لا مجرد قناة للنشر والظهور.
في هذه المدونة أكتب عن الشأن العام والمجتمع، والاقتصاد، والتواصل والإعلام، والتقنية والذكاء الاصطناعي. ولا أتناول هذه الموضوعات كأفكار نظرية معزولة، بل كمساحات حية تتقاطع فيها الاستراتيجية مع التنفيذ، والرؤية مع الأثر، واللغة مع القرار. وأحمل اهتماما خاصا بتطوير المحتوى العربي المهني في مجالات الإعلام والاتصال، بما يجعله أكثر عمقا، واتزانا، وقابلية للتأثير.
هذه المدونة ليست مساحة شخصية عابرة، بل دفتر تفكير مفتوح. أشارك فيها ما أتعلمه، وما أختبره، وما أؤمن أنه يستحق النقاش. أكتب للقارئ المهتم بما وراء الخبر، وما وراء الحملة، وما وراء الظهور الإعلامي، وما وراء ما يتداوله الناس في الشأن العام.
مرحبًا بك في هذه المساحة.
مروان
