مساحة جديدة للكتابة
منذ سنوات، تمثل الكتابة بالنسبة لي مساحة شخصية أعود إليها باستمرار؛ أكتب في مدونتي عما يشغلني، وما أراه وأتعلمه وأعيشه، وأشارك من خلالها أفكاري وتجربتي وقراءتي للأحداث والموضوعات التي تستحق التوقف عندها.
كتابات مختارة بتصنيفات ووسوم قابلة للبحث.
منذ سنوات، تمثل الكتابة بالنسبة لي مساحة شخصية أعود إليها باستمرار؛ أكتب في مدونتي عما يشغلني، وما أراه وأتعلمه وأعيشه، وأشارك من خلالها أفكاري وتجربتي وقراءتي للأحداث والموضوعات التي تستحق التوقف عندها.
نحن نقسو على أنفسنا لأننا نقيس المسافة المتبقية أمامنا، وننسى المسافة الطويلة التي أصبحت خلفنا. وربما لم نصل بعد، لكن يكفي أن ننظر إلى الشخص الذي بدأ الرحلة لنعرف أننا لم نعد في البداية.
كنت في فترة من الفترات أنشر مع بداية كل يوم أحد في موقع إكس منشورا قصيرا أقول فيه: «أسبوع جديد، وصفحة جديدة». لم تكن العبارة طويلة، ولم أكن أتصور أنها تحتاج إلى الكثير من الشرح، كانت مجرد تذكير بسيط بأن أسبوعا مضى، وأن أسبوعا آخر بدأ، وأن أمامنا فرصة جديدة لنفعل شيئا بطريقة أفضل.
أحيانا لا أشتاق إلى موقع إلكتروني بعينه، بقدر ما أشتاق إلى الإنترنت نفسه كما عرفناه في بداياته. إلى ذلك الزمن الذي كان فيه الدخول إلى الشبكة فعلا مقصودا، والبحث رحلة، والعثور على موقع جيد اكتشافا يستحق أن تحفظ عنوانه في المفضلة حتى لا تفقده مرة أخرى. كان الإنترنت أبطأ كثيرا مما هو عليه اليوم، وأقل جمالا وتنظيما، وأفقر في إمكاناته، ومع ذلك كان يحمل قدرا هائلا من الدهشة.
أحيانا لا تكون المشكلة في الأشياء التي نفتقدها، بل في الأشياء التي نملكها ولا نستخدمها. قد تكون لديك موهبة لم تظهرها، أو فكرة لم تطرحها، أو خبرة تراكمت سنوات ولم تستثمرها، أو مشروع ظل طويلا حبيس رأسك. وربما تكون مؤهلا لفرصة أكبر، لكنك لم تتقدم إليها لأنك تنتظر أن تصبح أكثر استعدادا. والحقيقة أن أحدا لا يصبح مستعدا تماما.
أصبح التغيير جزءا دائما من حياتنا، لا حدثا استثنائيا نواجهه بين حين وآخر.وتتطور التقنيات، وتتبدل الوظائف، وتتغير الأسواق، وتتسارع أنماط الحياة، وقد يجد الإنسان نفسه أمام واقع مختلف تماما عما خطط له. وفي مثل هذه الظروف، لا تكون القوة في مقاومة كل تحول، بل في امتلاك القدرة على فهمه والتعامل معه بمرونة ووعي.
الحمد ليس كلمة نقولها حين تكتمل الأشياء كما نريد، ولا تعبيرا عابرا نردده عندما تصل إلينا الأخبار السعيدة؛ بل هو مقام إيماني عظيم، وطريقة ينظر بها الإنسان إلى حياته، وإقرار دائم بأن ما يحيط به من نعم ظاهرة وخفية هو فضل من الله ورحمة.
من أخطر ما يفعله المجتمع بالإنسان أنه لا يكتفي بوضع معايير للنجاح بل يقنعه بأنها المعايير الوحيدة التي تستحق أن يقاس بها. فنحن نعيش في زمن أصبحت فيه قيمة الإنسان تختزل في حجم ثروته أو المنصب الذي يشغله أو عدد متابعيه أو الصورة التي يظهر بها أمام الآخرين.
قبل عشرة أعوام فقط كانت كثير من المشاهد التي نعيشها اليوم تبدو بعيدة عن الخيال. مدن تتغير أمام أعيننا ومشاريع تولد من الصحراء وقطاعات اقتصادية جديدة تفتح أبوابها للمواطنين والعالم. لم تعد رؤية السعودية ٢٠٣٠ مجرد وثيقة تحمل أهدافا للمستقبل بل أصبحت تحولا شاملا نراه في تفاصيل الحياة ونلمسه في الاقتصاد والمجتمع والخدمات وجودة المكان.